الشيخ محمد إسحاق الفياض
657
المباحث الأصولية
العملية ، يكون بنحو الاقتضاء لا بنحو العلة التامة وان كان تنجيزه لحرمة المخالفة القطعية العملية بنحو العلة التامة كما هو المشهور ، وقد أفاد في وجه ذلك السيد الأستاذ قدس سره بان وجوب الموافقة القطعية العملية مستند إلى تساقط الأصول في أطرافه بالتعارض ، فإذا سقطت ، كان احتمال التكليف في كل طرف منجزا ، وقد تقدم ان ما افاده قدس سره مبني على أن متعلق العلم الاجمالي الجامع بحده الجامعي دون خصوصية الفرد ، ولكن قد مر ان هذا المبنى غير صحيح . النقطة الثانية عشر : ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره في وجه ان العلم الاجمالي مقتضي للتنجيز بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية ، لا يمكن الأخذ به إلا بنحو دائر ، وكذلك ما ذكره من التعليل لحرمة المخالفة القطعية العلمية . النقطة الثالثة عشر : ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من كون العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الموافقة القطعية العملية ، مبني على كون الحكم الواقعي في موارد العلم الاجمالي فعلياً من تمام الجهات ، فإنه عندئذٍ لا يمكن جعل الترخيص الظاهري في أطرافه لا كلا ولا بعضاً ، لا يمكن المساعدة عليه . النقطة الرابعة عشر : ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره من أن العلم الاجمالي كما يكون علة تامة للتنجيز لحرمة المخالفة القطعية العملية ، كذلك يكون علة تامة لوجوب الموافقة القطعية العملية غير تام كما مرّ . النقطة الخامسة عشر : أشكل المحقق النائيني قدس سره بأن العلم الاجمالي لا يمكن ان يكون علة تامة لوجوب الموافقة القطعية العملية ، والا فلا يمكن